Ka Naqshadaynta ilaa Abuurka
من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (١)
Noocyada
وأحيانا يظهر موضوع لغوي رئيسي مثل ألف ولام التعريف هل يدلان على الحصر الكلي؟ وهو غلط لأنهما لا يدلان على الحصر في اللغة العربية، والكلام لا يكون بحسب لغة دون لغة. ومن ثم ينتقل ابن سينا من علم اللغة الخاص أي النحو إلى علم اللغة العام أي اللسانيات. ويتكرر نفس الموضوع في «الإشارات والتنبيهات». فلا مهمل في لغة العرب. فالألف واللام يوجبان التعميم والشركة. وغيابهما وإدخال التنوين يوجب التخصيص. ويطلب غير ذلك في اللغات الأخرى، وقد تستعمل الألف واللام لتعيين الطبيعة ولا يكون موقعها موقع الكل. اللغة العربية إذن خصوصيتها على ما يبدو في علم النحو، ولكل لغة عاداتها. اللغة للاستعمال. اللغة العربية ملكة عند العرب ولو كانت لها قوانين مع الملكة لما وقع لها ما وقع. وكل لغة ملكة وقوانين، فطرة واكتساب، استعداد وتعلم، طبيعة وتطبع.
133
وليس كل فعل في اللغة العربية بالضرورة كلمة. هناك أفعال ليست كلمات إذا ما كان فعل أمر يبدأ بالهمزة أو فعل ماض ينتهي بتاء المتكلم. وتستعمل اللغة العربية ألفاظا زمانية لإيجاب حمل غير زماني مثل الآية القرآنية
وكان الله غفورا رحيما
أو غير مختص بزمان بعينه بل ذائع في أي زمان مثل كل ثلاثة فإنها تكون فردا. وفي اللغة العربية الشرطية هي المفصلة، والشرط يتبعه خبر مرادف. وفي الفصاحة العربية يتم تبديل العبارات بأن يعبر عن قضية واحدة بعبارات مختلفة.
134
ويضرب المثل بزيد وعمر كموضوع في قضية لها محمول أو عبد الله في قضية استثنائية أو استعمال النحوي «زيدا» فاعلا دون ما حاجة إلى أن يقول «وزيد» مرفوع بالضمة. وأحيانا يحل امرؤ القيس كمثل بدلا من زيد وعمرو كموضوع في قضية وكمثال في المغالطات أو كمثال على أن المسميات واحدة في حين قد تكون المسميات متماثلة أو متغايرة.
135
ويظهر الشعر العربي تعريفا وأمثلة؛ فالشعر العربي هو الكلام المخيل المؤلف من أقوال موزونة متساوية تسميها العرب متناهية. ويستشهد ابن سينا على النظم المسمى المرصع بنماذج من الشعر العربي. كما يشير إلى ألوان الشعر العربي وموضوعاته من الديار والغزال وذكر الفيافي وغيرها. ويشير إلى علم العروض والتقنية وهي علوم عربية خالصة، وأحيانا يجد في الشعر العربي ما لا يجده في غيره، ويجد في الشعر غير العربي مالا يجده في الشعر العربي مثل الزينة وهي اللفظة التي لا تدل بتركيب حروفها وحده بل بما يقترن به من هيئة ونغمة ونبرة، وليست للعرب. ومن ثم يقيس ابن سينا الشعر اليوناني على الشعر العربي .
136
Bog aan la aqoon