فيقال لك أيها المعارض إذا تحولت العربية إلى لغتك ولغات أصحابك جاز فيها أنكر من هذا التأويل وأفحش من هذا التفسير وهذا أيضا بين في نفس حديثك الذي رويته عن أبي رزين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له أيضحك ربنا يا رسول الله ولم يقل أيضحك ربنا ولو قال كذلك لكان جاهلا إذ سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضحك الرب الخلق وقد قرأ في كتاب الله تعالى
﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾
فلو اشتغلت أيها المعارض فيما تتقلب فيه من مسائل أبي يوسف ومحمد بن الحسن ونظرائهم كان أعذر لك من أن تتعرض بمثل هذه الأحاديث الصعاب المعاني التي كان يستعفي من تفسيرها العلماء وأصحاب العربية البصراء فتفسرها بجهل وضلال
Bogga 782