وأما ما ادعيت من انتقال مكان إلى مكان أن ذلك صفة المخلوقين فإنا لا نكيف مجيئه وإتيانه أكثر مما وصف الناطق من كتابه ثم ما وصف رسوله صلى الله عليه وسلم وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها أن السماء تشقق لمجيئه يوم القيامة تتنزل ملائكة السموات فيقول الناس أفيكم ربنا فيقولون لا وهو آت حتى يأتي الله في أهل السماء السابعة وهم أكثر من دونهم وقد ذكرنا هذا الحديث بإسناده في صدر هذا الكتاب وهو مكذب لدعواك أنه إتيان الملائكة بأمره دون مجيئه لكنه فيهم مدبر ويلك لو كانت الملائكة هي التي تجيء وتأتي دونه ما قالت الملائكة لم يأت ربنا وهو آت والملائكة آتية نازلة حين يقولون ذلك
أرأيتم دعواكم أن الله في كل مكان من الأرض والسماء أو لم يكن قبل السماء والأرض على العرش فوق الماء فكيف صار بعد في السماء والأرض في دعواكم وفي دعوانا استوى إلى السماء دون الأرض فكما قدر على ذلك فهو القادر على أن يجيء ويأتي متى شاء وكيفما شاء
Bogga 681