252

============================================================

يفدها، ويحيلها عن العدل والحكمة، فإن قال ذلك، فقد كفر بالله العظيم، وخرج من دين الإسلام .

وان قال : بل هى على الحقيقة والصدق والصحة وواضح البرهان. لزمه أن القول قولنا، وأن العدل هو دين الله، عز وجل، ودين ملائكته ورسله والمؤمنين أهل طاعته، وأن الحبر هو دين الشيطان، ودين عبدالله بن يزيد البغدادى ومن قال بقوله، وبان كذبه فى قول علينا أن ديننا هو دين الشيطان .

اولة اخرى لى الاملاه: ومن الحجة لنا فى الإملاء ايضا قوله ، عز وجل، : ولقد ذرانا لجهثم كفيرا من الجن والانس (1)، وهذه الآية مما يتعلق به المجبرة على أهل العدل (1)، وإنما معناها مثل معنى (2) الإملاء ايضا ، الا ترى كيف قال، عز وجل، بعد ما اخبرأنه ذراهم لجهنم، وصف لاى علة صيرهم ذروا لجهنم، فقال : لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا ييصرون بها وكهم آذان لا يسمعون بها أولنك كالأنعام بل هم اضل أوتيك هم الغافلون (69(1)، يعنى، عز وجل، انهم اختاروا ذلك كله، ولم يستعملوا الجوارح التى خلقها لهم فى طاعته، ولم يصغوا بها إلى كتبه ورسله، فاستحفوا بذلك أنه صيرهم فى حكمه وعدله ذروا لجهم ؛ لا أنه صيرهم ذروا لجهنم، لاجبرا ولا قسرا ولاحتما، على غير جرم ولا ذتب، ولا على غير استحقاق لزمهم به الخلود فى النار، عزعن ذلك، وإما اخبر الله، عز وجل، بصيور أمرهم إلى ما ياول، وذلك جائز فى لغة العرب، أن تخبر الرجل بما يعلم ان إليه يصير الأمر، الذى قد عرفه، وايقن به أنه سوف يكون، 8و/ قال الشاعر فى تحو ذلك : اموالنا لذوى الميراث بجعها ودورنا خراب الدهر نبنيها (1) ورة الأعراف الآمة 179 (2) اتظر الهادى الى الحق : كناب الرد والاحتجاج على الحن من د س الحفية 230/2 (2) فى الأصل : معنا.

(4) ورة الاعراف: الآية 179.

Bogga 252