Najat
فصل في التأليف من الضروريات
أما الشكل الأول من الضروريتين فلا يخالف المطلقين في الانتاج وفي الكمال إلا بجهة الضرورة في المقدمات والنتيجة وأما الشكلان الآخران منهما فلا يخالفان أيضا نظيرهما من المطلقات في الانتاج وفي تصحيح الانتاج بالرد إلى الأول إلا في شيئين أحدهما الجهة الثاني أن رابع الثاني وخامس الثالث كانا إنما يتبينان في المطلقتين بالافتراض والخلف - وههنا قد يتعذر ذلك فإنا إن رفعنا الضروري السالب وجب أن نضع الموجب الذي يقابله ممكنا عاميا لا حقيقيا فإذا قرناه بالمقدمة الأخرى ليتبين الخلف كان الاقتران من ممكن عامي ومن ضروري ونحن لم نعرف بعد أن هذا الاقتران ماذا ينتج ولا أن وضعنا الممكن كالموجود نفع ذلك أيضا فإنا لم نعرف بعد هذا الاختلاط الذي من وجودي ومن ضروري فكيف نعرف ما عرض من ذلك فأما إذا استعملنا الافتراض فإن أحد قياسي الافتراض قد يكون من ضروريتين وأما القياس الثاني فيكون من وجودية وضرورية وذلك مجهول وأنت تعلم أن كل افتراض فإنما يتم بقياسين قياس من الشكل بعينه وقياس من الشكل الأول ولكن إذا تركنا هذا المأخذ فرجعنا إلى الأمور أنفسها يحق لنا أن نعلم أن الاخنلاط من وجودي صغرى وضروري كبرى في الشكل الاول وإن لم ينبه عليه بعد معنا هو قياس كامل لا يحتاج أن ندل على أنه منتج لأن الشكل الأول بين الأنتاج فليس قياسا غير كامل حتى نحتاج أن ندل على أنه منتج فحينئذ نجد سبيلا إلى استعمال وجهي الخلف والافتراض في هذا البيان فلنبين بهما.
Bogga 31