68

Nahr Faiq

النهر الفائق شرح كنز الدقائق

Baare

أحمد عزو عناية

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

Noocyada

وتنزح البئر بوقوع نجس لا ببعرتي إبل وغنم ــ القليل بوقوع النجاسة فيه فيراق وكان من مسائل الابار ما يخالف ذلك لابتنائها على اتباع الاثار احتاج الى التنبية على ذلك فقال فصل في الابار وتنزح البئر اسناد مجازي أي ماؤها كله فأطلق اسم المحل على الحال مبالغة بوقوع أي بسبب وقوع نجس كغائط وبول ونحوهما كذا في مسكين وبه علم حكم الواقع النجس اذا كان غير حيوان واندفع قول الشارح اطلق النزح ولم يقدره لانه لم يعين الواقع اذ على تقديره يخلو كلامه عن افادة هذا الحكم مع لزوم فيه وسيأتي قيل هذا اذا لم تكن عمقها عشرا في عشر فان كان لم تتنجس الا بالتغيير كذا في المبتغى وعزاه التمرتاشي في شرحه الى الايضاح وجزم بها لزاهدي ورده ابن وهبان لمخالفته لما اطلقه جمهور الاصحاب وخرجه في عقد الفرائد على قول من اعتبر جملة الماء من غير اعتبار الطول والعرض لا تنزح البئر ببعرتي ابل وغنم أي بوقوعهما فيها استحسانا ولم يقل بنحو بعرتي ابل وغنم ايماء الى انها تنزح بالروث والخثي وجه الاستحسان ان البعر صلب وما عليه من الرطوبة رطوبة الامعاء فلا ينتشر من سقوطها في الماء نجاسة وهذا يشير الى ان المنكسر ينجس وهو الموافق لقول السرخسي وظاهر الروايات الروث المتفتت يفسد ونبه بإطلاقه على انه لا فرق بين ابار الفلوات والامصار وقرر في الهداية وجه الاستحسان بأن ابار الفلوات لما خلت عن حاجز والابل والغنم تبعر حولها والرياح تلقيه فيها قلنا ان القليل عفو دفعا للحرج وهذا يفيد عدم الفرق بين الرطب واليابس والصحيح والمنكسر والروث والخثي لان الضرورة تعم الكل وجعله في غاية البيان ظاهر الرواية الا ان قضيته الفرق بين ابار الامصار والفلوات وقد علمت ما فيه واختلف في الفاصل بين القليل والكثير فاشار المصنف الى ان الثلاث كثير استدلالا بقول محمد فأن وقع فيه بعرة او بعرتان لم تفسد ورده بقوله بعد ما لم تفحش ولا خفاء ان الثلاث لا فحش معها ورجح في النهاية انه ما لا يخلو كل دلو عن بعرة الا ان الذي رجحه الكثير انه ما يستكثره الناظر

1 / 84