============================================================
على نفسه، لأنه ظهر له أن ما معه أحد يقاتل، وأن العسكر قد مال اكثره إلى الملك الناصر.
ثم سير نائب السلطنة الأميرين سيف الدين بهادر آص وسيف الدين بكتمر الحاجب [155] ليلة الاثنين إلى الملك الناصر يشير عليه بالرجوع، ويخبره بأن عسكر دمشق غير مطيعين له، ولا يتصور قتالهم للمصريين بوجه من الوجوه، فرجعا إلى دمشق ليلة الثلاثاء، وأخبرا أن الملك الناصر لم يوجد فى المنزلة التي كان نازلا بها، وأنه رجع إلى الكرك ولم يتحقق سبب رجوعه، وأصبح الناس يوم الثلاثاء خامس الشهر فى سكون عظيم بسبب عودته(1).
ونقل نائب السلطنة إلى القصر بعض ما كان دخل به إلى البلد، وكذلك بعض الأمراء والعوام، ونقلت فى هذه الأيام الغرارة القمح من الصالحية بأربعة دراهم، ومن المزة بخمسة دراهم، ثم سكن حال الناس، واستقرت خواطرهم(2).
فلتا كان يوم الخميس، ثالث عشر شعبان، كثر الرهج بدمشق، ونوه باسم السلطان الملك الناصر بين عامة الناس، وأته واصل(3)، وأن الأميرين سيف الدين قطلوبك وسيف الدين الحاج بهادر قصداه ولحقا به، وكان قد قفز إليه الأمير ركن الدين بيبرس المجنون وركن الدين بيبرس العلمى (4) [وصلاح الدين ابن الأمير صارم الدين والى الخاص](5). ئم إن نائب السلطنة بالشام المحروس أرسل الأمير علم الدين الجاولى والأمير عز الدين الزردكاش وعلاء الدين أيدغدى الجمالى إلى السلطان الملك الناصر لإصلاح أمره والاعتذار عنه.
ووصل إلى دمشق الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار نائب السلطنة بصفد، فى (1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1249 - 1250، البرزالى . المقتفى ج3 ص 428 .
(2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1250، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 428، العينى.
عقد الجمان ج5/ مماليك ص 97- 102.
(3) فى الأصل: "واصلا".
(4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1252، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 434 .
(5) ساقط من الأصل، مثبت من اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1252.
482
Bogga 482