394

============================================================

قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ثم برزت العساكر المنصورة إلى مسجد التبن فى اليوم الرابع من صفر من هذه السنة، ورحل الركاب الشريف فى الثانى عشر منه(11، ووصلوا إلى غزة، ورحلوا منها إلى بدعرش فى سادس شهر ربيع الأول، وأقمت بالقلعة نائبا، ولم يزل الجفال ينثالون إلى أن ملؤوا مصر والقاهرة، وانبثوا فى الضواحى وبلبيس والجوف وبلاد الشرقية.

وأما التركمان وأرباب [1125) الأغنام فوصلوا إلى الصعيدين، ومن لطف الله بالعباد أن جعل الرخاء فى البلاد، فأخذ سعر الغلة فى الانحطاط، وكلما تزيدت الخلائق تناقصت الأسعار، حتى انحط سعر القمح من سبعة وعشرين درهما الأردب إلى عشرين درهما فما دونها(2)، فسبحان الله الذي إذا أبلى ببلاء دبر، وإذا شاء لطفا بياده سهل ويسر فأما قازان فإنه عذى الفرات هو وعسكره ووصل إلى حلب، واختلفت الأخبار عنه، وكان العسكر المصرى قد مسه ضر من الأشتية والأمطار المتوالية وغلواء الأسعار وانقطاع الأجلاب وموت الدواب، فأوجب ضعفهم وتسلك بعضهم إلى الديار المصرية، فاقتضى الحال عود السلطان فعاد فى أواخر ربيع الآخر منها، ووصل إلى القلعة فى العاشر(3) من شهر جمادى الأول منها.

(1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص 457: 0... فكان خروجه من القاهرة ورحيله من مسجد التبن [المرحلة الأولى من قلعة الجبل) يوم السبت، ثالث عشر صفر". وفى التاريخ للفاخرى ج1 ص170: "وفى يوم الاثنين، تاسع صفر سنة سبعماثة، خرج السلطان ونزل بمسجد التبن"، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج31 ص41، الدوادارى. كثز الدررج9 ص45.

(2) أشار المنصورى. زبدة الفكرة ج9 ص 334 إلى ذلك قائلا: "كلما تواترت الوراد وتكاثر الجفال من البلاد تنحط الأسعار، ويأخذ فى البوار، حتى انتهى سعر القمح إلى خمسة عشر درهما للأردب، وكان قبل الجفل فى مبادته بعشرين درهما للأردب فما فوقها".

وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص413، المقريزى. السلوك ج 3/1 ص908 .

(3) يتفق ذلك مع ما ورد في العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص457، وفى اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 457، الفاخرى. التاريخ ج1 ص1:170... وكان طلوع- 94

Bogga 394