342

============================================================

إلى صلاة العشاء، فتناول كرجى النمشاة، وضرب السلطان على كتفه حله، فبادر السلطان يطلب النمشاة فلم يجدها، ثم إنه من حلاوة الروح مسك كرجى ورماه تحته، فأخذ السلحدار النمجاة وضرب السلطان قطع رجله، فانقلب السلطان قتيلا يخور فى دمه. فقال القاضي: هذا ما يحل. فأرادوا قتله، ثم تركوه وغلقوا عليهم الباب (1).

وكان سيف الدين طغجى قد جلس مع البرجية فى الدركاة، فعندما خرجوا إليه قال هم: قضيتم الشغل؟ قالوا: نعم. ثم إنهم توجهوا جميعا(2) إلى دار النيابة - إلى منكوتمر - فدقوا عليه الباب، وقالواله: السلطان يطلبك. فأنكر حالهم، وقال لهم: قتلتم السلطان؟

فقال له كرجى: نعم يا مأبون، وقد جثنا إليك نقتلك. فقال: أنا فى جيرة الأمير سيف الدين طغجى. ودخل إلى طغجى مستجيرا به، لأنه كان ساكنا بجواره فى دار الملك السعيد، فأجاره على أن يحبس ولا يقتل، فلتا أخذ ومضى به إلى جب القلعة، قال كرجى: نحن قتلنا السلطان، وما كان له ذنب إلينا ولا إساءة علينا، بل لأجل هذا، فكيف نتركه أو نبقيه! فأسرع إليه ولحقه عند باب الجب وقد دلوه وأن الأمراء الذين فى الجب ظنوا أن أستاذه الذي غضب عليه وحبسه فهابوه، ولما علموا[ه 0 اب] أن أستاذه قتل هانوه بالضرب وشقوا منه رائحة الخمر، فإنه كان شرب في تلك الليلة. وكان -هذا منكوتمر -سبب إمساك الأمراء المحبوسين كلهم واقلاب الدولة.

ثم إن كرجى استدعى منكوتمر وقال لشخص معه: قل(2 له: أجب الأمير سيف الدين طغجى حتى يأخذك عنده فى بيته لئلا يقتلوك هاهنا بغير أمره. فلما طلع ذبحه كرجى بيده، وقيل: إنه ذبحه من وراء قفاه(4).

(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص357 - 359، الدواداري. كنز الدرر ج8 ص378، اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 181 - 183، 218 - 219، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص429 الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 885 -888 تر558، المختار ص 393، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 170-172 تر412 .

(2) فى الأصل: "جميع".

(3) فى الأصل: "قول".

(4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص183- 184، النويرى. نهاية الأرب ج 31- 342

Bogga 342