============================================================
واكثر، فلم يخلع عليهم، ولا وصلهم عن ذلك بشيء من الصلات كما جرت به من الملوك العادات. فإن عادة الملوك إذا دخلوا إلى مثل دمشق المحروسة أن يفرقوا العطايا والصلات على الأمراء الأكابر والأصاغر ومقدمى العساكر بديا لا عن مكافأة لهم، ولا بسبب تقادم صدرت منهم، لا سيما ملك فى أول دولته، وبداية سلطنته، لكن ذهل عن الصواب، وللقضاء إذا أراد الله إنفاذه أسباب، وأي أسباب، فاقتضت هذه الأحوال اتفاق الأمراء عليه باطنا، وكان مماليكه(1) بيخاص وبكتوت الأزرق قد أساؤوا السيرة وأغروا خاطره على نائبه الأمير حسام الدين لاجين المتصوري، وعلى الأمير شمس الدين قرا سنقر، وحسنوا له إمساكهما، لولا أنه كان لا يصغى إليهما.
ذكرواقعة الملك العادل كتبغا وعزله: ولما عادوا من دمشق ووصلوا إلى منزلة بدعرش(2) - وهو ماء العوجاء اجتمع رأى هؤلاء الأمراء الذين اتفقوا فى الباطن على أن يركبوا على حمية واحدة، ويقصدوا الدهليز، فإن نالوا[00اب] قصدا، وإلا ينثنون وينهزمون إلى الشام قبل أن يتمكن منهم الفساد، ويعدو عليهم الأعداء والأضداد فركب حسام الدين لاجين ومعه جماعة من الأمراء، وكرجى - أحد المماليك السلطانية وكان قد ألف له بين قلوب جماعة من المماليك، فإنهم كانوا ينقادون إليه وإلى برلطاى، فسبق كرجى هذا - إلى خيمة بكتوت الأزرق فى جماعة من المماليك، فأدركوه داخل خيمته، فهجموا عليه وقتلوه فى سرادقه وسط وطاقه، وانضم إلى الأمير حسام الدين جماعة (1) صوابها: "مملوكاه... أساءا... وأوغرا... وحسنا".
(2)ما ورد فى المتن يتفق مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص366، التاريخ للفاخرى ج1 ص 156،157.
وفى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص331 والمختار للذهبى ص 0.8:781.
الخلف الذى وقع كان باللجون، بقرب وادى فحمة، فى بكرة يوم الاثنين، ثامن وعشرين المحرم".
وفى نهاية الأرب للنويرى ج 31 ص 312 بمنزلة العوجاء. ويلحط أن بدعرش - بوادى فحمة قرب اللجون بفلسطين: 229
Bogga 329