============================================================
وأقرهم(1) فى ملكهم، و[ما](2) زحزحهم عن ملكهم، ويجب عليه أنه لا يرى حقا مغتصبا ويأبى إلا رده، ولا باعا ممتدا بالظلم ويرضى إلا صده(3)، حتى أن أسباب ملكه تقوى، وأيامه تتزين بأفعال التقوى.
وأما تحريمه على الشحانى وعلى عساكره والقراولات فى الأطراف إلى الأخذ بالأيدي [181) عن الأذى، وإصفاء موارد الواردين والصادرين من شوائب العدى، فمن حين بلغنا أنهم تقدموا بمثل ذلك تقدمنا - أيضا بمثله إلى سائر نوابتا بالرحبة وألبيرة وعين تاب، بأطراف تلك الممالك، وإذا اتحد الايمان وانعقدت الأيمان، تحتم هذه الحكاية، وترتب عليه جميع الأحكام.
وأما الجاسوس الفقير الذي أمسك وأطلق، وأن بسبب من يتزيا من الجواسيس بزى الفقراء قتل جماعة من الفقراء الصلحاء رجما بالظن، فهذا باب من تلقاء ذلك الجانب كان فتحه، وزند من ذلك الطرف كان قدحه، وكم من متزى(4) بفقير من ذلك الجاتب سيروه، وإلى الاطلاع سوروه مما ظفر الله منهم بجماعة كثيرة، فرفع عنهم السيف، ولم يكشف ما غطوه بخرقة الفقر بكم ولا كيف.
وأما الإشارة إلى(5) أن باتفاق الكلمة تنجلى ظلمة الاختلاف(1)، وتدرء بها من الجرائر الاختلاف، ويكون بها صلاح العالم، وانتظام شمل بني آدم، فلا راد لمن فتح باب الانجاد، وجنح للسلم، فقد جاد ولا حاد. ومن ثنى عنانه عن المكافحة كان كمن مد يده للمصافحة(1) الصالحة، والصلح وإن كان سيد الأحكام من آمور تبنى (1) فى الأصل: "وأقربه".
(2) مزيد لاستقامة المتن (3) فى الأصل: لاضده".
(4) فى الأصل: لامتزين".
(5) فى الأصل: "التي".
(6) فى الأصل: "ويدر بها من الحراير الأخلاف".
(7) فى الأصل: "للصافحة".
242
Bogga 282