Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (1)
وقوله ص الزعيم غارم (2)
وهو عام. ذهبت الإمامية إلى أن الموكل يطالب بثمن ما باعه وكيله. ومنع أبو حنيفة منه وهو مخالف للمعقول والمنقول لدلالة العقل على تسلط الإنسان على استخلاص ما يملكه من يد الغير.
وقال ص الناس مسلطون على أموالهم
(3). ذهبت الإمامية إلى أن إطلاق الوكالة بالبيع يقتضي البيع نقدا بنقد البلد بثمن المثبت. وقال أبو حنيفة لا يقتضي ذلك بل للوكيل أن يبيع ما يساوي مائة ألف بدرهم واحد إلى ألف سنة. (4) وقد خالف في ذلك العقل والنقل فإن الإنسان إنما يرضى على نقل ملكه بعوض إذا كان العوض مساويا للملك.
وقال النبي ص لا ضرر ولا ضرار في الإسلام
. (5) ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح إبراء الوكيل من دون إذن الموكل. وقال أبو حنيفة إنه يجوز (6) وقد خالف العقل والنقل
(1) يوسف: 72
(2) التفسير الكبير ج 18 ص 180 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 228
(3) الفقه على المذاهب ج 3 ص 192
(4) بداية المجتهد ج 2 ص 254 وأوضحه الفضل في ذيل هذه المسألة، فراجع.
(5) وقد تقدم منا جملة من مصادره، فراجع الى ص 489.
(6) وقال الفضل: وهذا يصح عند أبي حنيفة، فله الإبراء، وليس هذا تصرفا في مال الغير بغير إذنه، فراجع، واضحك على استدلاله.
Bogga 495