Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
وقال ص ليس من البر الصيام في السفر
(1)
وقال ص الصائم في السفر كالمفطر في الحضر
(2). ذهبت الإمامية إلى أن المسافر لا يتغير فرضه بالاقتداء بالمقيم خلافا للفقهاء الأربعة (3). وقد خالفوا عموم القرآن (4) الدال على وجوب التقصير في المسافر لأن الزيادة كالنقصان في الإبطال وكما لا يتغير فرض الحاضر إذا صلى خلف المسافر وكذا العكس. ذهبت الإمامية إلى أن من فاتته صلاته في السفر فإنه يقضيها في الحضر قصرا وكذا يقضيها في السفر قصرا سواء كان ذلك السفر أو غيره. فقال الشافعي وأحمد عليه الإتمام فيهما (5). وقد خالفا
قول النبي ص من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها
(6) وصلاة الحضر غير صلاة السفر. ذهبت الإمامية إلى أن من صلى في السفينة وتمكن من القيام فيها وجب عليه أن يصلي قائما. وقال أبو حنيفة هو بالخيار بين الصلاة قائما وجالسا. (7)
(1) بداية المجتهد ج 1 ص 206 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 75 وقال: رواه الخمسة، ومسند أحمد ج 3 ص 299، 317
(2) أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 214 والدر المنثور ج 1 ص 191 ومنتخب كنز العمال في هامش المسند ج 3 ص 342
(3) الفقه على المذاهب ج 1 ص 477
(4) قال تعالى: «وإذا ضربتم في الأرض، فليس عليكم جناح أن تقصروا» النساء: 101
(5) الفقه على المذاهب ج 1 ص 492 والأم ج 1 ص 145
(6) راجع ما تقدم في الهامش ص 434.
(7) الهدى ج 1 ص 54 وراجع أيضا المحلى لابن حزم.
Bogga 443