المسألة الثامنة فيما يتعلق بالفقه وفيه فصول
الفصل الأول في الطهارة
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز الوضوء بنبيذ التمر. وقال أبو حنيفة إنه يجوز إذا كان مطبوخا (1). وهو يخالف ما دل عليه القرآن حيث قال الله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به (2) وأنزلنا من السماء ماء طهورا (3). ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز التطهير بماء مطلق طاهر وإن تغير شيء من أوصافه بالأجسام الطاهرة كقليل الزعفران ويسير العود. وقال الشافعي إنه لا يجوز (4). وهو مخالف لعموم القرآن. وللحرج العظيم إذ لا ينفك الماء عن الخلط اليسير بواسطة التراب أو الطحلب وأي فارق بين اللازم وغيره.
(1) بداية المجتهد ج 1 ص 25 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 386
(2) الأنفال: 11
(3) الفرقان: 48
(4) بداية المجتهد ج 1 ص 20 قال: غير مطهر عند مالك، والشافعي.
Bogga 409