Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
وهذا نص من النبي ص في تخطئته وتفضيل هجرة المرأة على هجرته وأنها أحق برسول الله ص منه ليس لهذه المرأة الخلافة فلا تكون له.
وروى ابن عبد ربه في كتاب العقد الفريد (1) في حديث استعمال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص في بعض ولايته فقال عمرو بن العاص قبح الله زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب والله إني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب وعلى رأس ابنه مثلها وما ثمنها إلا تمرة لا تبلغ مضغة
. وهذا يدل على انحطاط مرتبته ومنزلة أبيه عند عمرو بن العاص فكيف استجازوا ترك بني هاشم وهم ملوك الجاهلية والإسلام.
وفيه قال خرج عمر بن الخطاب ويده على المعلى بن الجارود فلقيته امرأة من قريش فقالت له يا عمر فوقف لها فقالت له كنا نعرفك مرة عميرا ثم صرت من بعد عمير عمر ثم صرت من بعد عمر أمير المؤمنين فاتق الله يا ابن الخطاب وانظر في أمور الناس المسلمين فإنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن خاف الموت خشي الفوت
(2)
وقد روى أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي وهو من رجال السنة في كتاب المثالب قال كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف فوقع عليها نفيل بن هاشم ثم وقع عليها عبد العزى بن رياح فجاءت بنفيل (جد عمر بن الخطاب)
(3). ومن أعجب الأشياء نسبتهم الشيعة الى السب،؟ ولم يتجرأ الشيعة على
(1) ج 1 ص 48 ط مصر، شرح نهج البلاغة ابن ابي الحديد ج 1 ص 175 الاصابة ج 4 ص 29 وفي هامشه الاستيعاب ص 291.
(2) صحيح مسلم ج 1 ص 322، باب التواضع.
(3) ويؤيد ذلك: ما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 3 ص 24 وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 ص 304: هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر الأخباري النسابة العلامة إلى آخر ما قال: وخلاصة ما قاله الكلبي في كتابه المذكور: «ان صهاك كانت امة حبشية لعبد المطلب وكانت ترعى له الابل وكانت تميل الى النكاح فنظر اليها نفيل بن عبد العزى فهواها وعشقها فوقع عليها فحملت منه الخطاب فلما ادرك الخطاب البلوغ نظر الى امه صهاك فاعجبه فوقع عليها فجائت بابنة فلفتها في خرقة من-
Bogga 348