462

طوالع الكبر!

[العصبية]

ولقد نظرت فما وجدت أحدا من العالمين يتعصب لشيء من الاشياء إلا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء، أو حجة تليط(1) بعقول السفهاء غيركم، فإنكم تتعصبون لامر ما يعرف له سبب ولا علة.

أما إبليس فتعصب على آدم لاصله، وطعن عليه في خلقته، فقال: أنا ناري وأنت طيني.

وأما الاغنياء من مترفة(2) الامم، فتعصبوا لاثار مواقع النعم(3)، ف (قالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين)

فإن كان لا بد من العصبية، فليكن تعصبهم لمكارم الخصال، ومحامد الافعال، ومحاسن الامور، التي تفاضلت فيها المجداء والنجداء من بيوتات العرب ويعاسيب(4) القبائل، بالاخلاق الرغيبة(5)، والاحلام(6) ( 466 )

Bogga 465