386

ظنون(1)عنده، فلا يزال زاريا عليها(2) ومستزيدا لها، فكونوا كالسابقين قبلكم، والماضين أمامكم، قوضوا(3) من الدنيا تقويض الراحل، وطووها طي المنازل.

[فضل القرآن]

واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان: زيادة في هدى، أو نقصان من عمى.

واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة(4)، ولا لاحد قبل القرآن من غنى; فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوا به على لاوائكم(5)، فإن فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق، والغي والضلال، فاسألوا الله به، وتوجهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به خلقه، إنه ما توجه العباد إلى الله بمثله.

Bogga 389