(283)
[ 125 ]ومن كلام له(عليه السلام) في معنى الخوارج لما أنكروا تحكيم الرجال ويذم فيه أصحابه،
قال(عليه السلام):
إنا لم نحكم الرجال، وإنما حكمنا القرآن. وهذا القرآن إنما هو خط مستور بين الدفتين(1)، لا ينطق بلسان، ولا بد له من ترجمان، وإنما ينطق عنه الرجال.
ولما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله، وقال الله سبحانه: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)، فرده إلى الله أن نحكم بكتابه، ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته; فإذا حكم بالصدق في كتاب الله، فنحن أحق الناس به، وإن حكم بسنة رسوله فنحن أولاهم به.
وأما قولكم: لم جعلت بينك وبينهم أجلا في التحكيم؟
Bogga 283