المعذرة، واتخذ عليكم الحجة، وقدم إليكم بالوعيد، وأنذركم بين يدي عذاب شديد.
فاستدركوا بقية أيامكم، واصبروا لها أنفسكم(1)، فإنها قليل في كثير الايام التى تكون منكم فيهاالغفلة والتشاغل عن الموعظة; ولا ترخصوا لانفسكم، فتذهب بكم الرخص مذاهب الظلمة(2)، ولا تداهنوا(3) فيهجم بكم الادهان على المعصية.
عباد الله، إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه، وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه; والمغبون(4) من غبن نفسه، والمغبوط(5) من سلم له دينه، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من انخدع لهواه وغروره.
واعلموا أن يسير الريإ(6) شرك، ومجالسة أهل الهوى منساة ( 169 )
Bogga 168