945

Nafh Tib

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Tifaftire

إحسان عباس

Daabacaha

دار صادر-بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان ص. ب ١٠

ومن شعره قوله:
تكتب العلم وتلقي في سفط ... ثم لا تحفظ لا تفلح قطّ
إنّما يفلح من يحفظه ... بعد فهمٍ وتوقٍّ من غلط وقوله:
العلم في القلب ليس العلم في الكتب ... فلا تكن مغرمًا باللهو واللعب
فاحفظه وافهمه واعمل كي تفوز به ... فالعلم لا يجتنى إلاّ مع التّعب توفي بدمشق في صفر سنة ٥٦٥.
١٤٨ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن عبد السلام، القرطبي (١)، من ذرية أبي ثعلبة الخشني صاحب رسول الله، ﷺ، رحل قبل الأربعين ومائتين، فحج، وسمع بالبصرة من محمد بن بشار وأبي موسى الزّمن ونصر ابن علي الجهضمي، ولقي أبا حاتم السجستاني والعباس بن العرج الرياشي، وسمع ببغداد من أبي عبيد القاسم بن سلام (٢)، وبمكة من محمد بن يحيى العدني، وبمصر من سلمة بن شبيب صاحب عبد الرزّاق والبرقي وغيرهما، وأدخل الأندلس علمًا كثيرًا من الحديث واللغة والشعر، وكان فصيحًا جزل المنطق، صارمًا، أنوفًا، منقبضًا عن السلطان، أراده على القضاء فأبى، وقال: إباية إشفاق لا إباية عصيان (٣)، فأعفاه، وكان ثقة مأمونًا، وتوفي في رمضان سنة ٢٨٦ عن ثمان وستين سنة، رحمه الله تعالى.

(١) ترجمة الخشني في ابن الفرضي ٢: ١٦ والجذوة: ٦٣ (وبغية الملتمس رقم: ٢٠٢) وتذكرة الحفاظ: ٦٤٩.
(٢) يبدو أن هذا وهم من المقري، فقد ذكر ابن الفرضي أن محمد بن عبد السلام دخل بغداد وكتب بها كتب أبي عبيد القاسم بن سلام عن محمد بن وهب المسعري تلميذ أبي عبيد، وهذا ما ذكره الحميدي وزاد على ذلك أن من شيوخه محمد بن امغيرة وهو تلميذ آخر لأبي عبيد.
(٣) انظر خبر إبائه القضاء في " المرقبة العليا ": ١٣.

2 / 236