920

Nafh Tib

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Tifaftire

إحسان عباس

Daabacaha

دار صادر-بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان ص. ب ١٠

مجلدين، وله كتاب التذكرة في أمور الآخرة في مجلدين (١)، وشرح التقصي، وله تآليف غير ذلك مفيدة، وكان مطّرح التكلف، يمشي بثوب واحد، وعلى رأسه طاقية، سمع من الشيخ أبي العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب المفهم في شرح مسلم بعض هذا الشرح، وحدث عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن حفص اليحصبي، وعن الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد البكري وغيرهما، وتوفي بمنية ابن خصيب ليلة الاثنين التاسع من شوال سنة ٦٧١، ودفن بها، رحمه الله تعالى.
وفي تاريخ الكتبي في حقه ما نصه: كان شيخًا فاضلًا، وله تصاينف مفيدة تدل على كثرة اطلاعه ووفور علمه، منها تفسير القرآن مليح إلى الغاية اثنا عشر مجلدًا، انتهى.
وكتب بعض تلامذته على الهامش ما صورته: قد أجحف المصنف في ترجمته جدًّا، وكان متفننًا متبحرًا في العلم، انتهى. وكتب بعض بإثر هذا الكلام ما نصه: قال الذهبي: رحل وكتب وسمع، وكان يقظًا فهمًا حسن الحفظ مليح النظم حسن المذاكرة ثقة حافظًا، انتهى. وكتب آخر إثر ذلك الكلام ما صورته: مشاحة شيخنا للمصنف في هذه العبارة ما لها فائدة، فإن الذهبي قال في تاريخ الإسلام: العلاّمة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أب بكر ابن فرح الإمام القرطبي إما متفنن، متبحر في العلم، له تصانيف مفيدة، تدل على كثرة اطلاعه ووفور عقله وفضله، ثم ذكر موته، وقال بعده: وقد سارت بتفسيره العظيم الشأن الركبان، وله الأسنى في شرح الأسماء الحسنى والتذكرة وأشياء تدل على إمامته وذكائه وكثرة اطلاعه، انتهى. وكتب آخر بإثر هذا الكلام ما نصه: غفر الله لك، إذا كان الذهبي ترجمه بما ذكرت، وهو والله فوق ذلك، فكيف تقول: إن مشاحة شيخك لا فائدة فيها، وتسيء الأدب معه

(١) هو المعروف " التذكرة القرطبية " وله مختصر صنعه الشعراني وطبع ببولاق سنة ١٣٠٠.

2 / 211