1364

Nafh Tib

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Tifaftire

إحسان عباس

Daabacaha

دار صادر-بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان ص. ب ١٠

وخمّس لامية العجم مدحًا في رسول الله ﷺ، قال الصفدي: ولمّا كنت في حلب كتب إليّ أبياتًا، انتهى.
٢٩١ - ومنهم أبو جعفر أحمد بن صابر، القيسي (١)، قال أبو حيان: كان المذكور رفيقًا للأستاذ أبي جعفر ابن الزبير شيخنا، وكان كاتبًا مترسلًا شاعرًا، حسن الخط، على مذهب أهل الظاهر، وكان كاتب أبي سعيد فرج ابن السلطان الغالب بالله بن الأحمر ملك الأندلس، وسبب خروجه من الأندلس أنّه كان يرفع يديه في الصلاة على ما صح في الحديث، فبلغ ذلك السلطان أبا عبد الله، فتوعده بقطع يديه، فضج من ذلك وقال: إن إقليمًا تمات فيه سنّة رسول الله ﷺ حتى يتوعّد بقطع اليد من يقيمها لجدير أن يرحل منه، فخرج وقدم ديار مصر، وسمع بها الحديث، وكان فاضلًا نبيلًا، ومن شعره:
أتنكر أن يبيضّ رأسي لحادثٍ من الدهر لا يقوى له الجبل الراسي
وكان شعارًا في الهوى قد لبسته فرأسي أمّيٌّ وقلبي عباسي
قلت: لو قال شيبي لكان الغاية.
وأنشد له بعضهم:
فلا تعجبا ممّن عوى خلف ذي علًا لكلّ عليٍّ في الأنام معاويه
قلت: لا يخفى ما فيه من عدم سلوك الأدب مع الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين (٢)، ويرحم الله بعض الأندلسيين حيث قال في رجز كبير:
ومن يكن يقدح في معاويه فذاك كلبٌ من كلابٍ عاوية

(١) ترجمة أحمد بن صابر القيسي في المنهل الصافي ١: ٢٩٩.
(٢) أجمعين: سقطت من ق.

2 / 655