العبد الحقير الداعي لأستاذه مولاي الأجلّ بالتمكين، أحمد بن شاهين، حامدًا مصليًا مسلمًا، اتنهى.
وقال مستجيزًا:
الشيخ يشرب ماءً ... ونحن نشرب قهوه فقلت:
لأنّه ذو قصورٍ ... فغطّ بالعذر سهوه ولما أزمعت على العود إلى مصر أوائل شهر (١) شوّال سنة ١٠٣٧ خاطبني بقوله - حفظه الله -:
أبدًا إليك تشوّقي وحنيني ... وإلى جنابك، ما علمت، سكوني
ولديك قلبي لا يزال رهينةً ... غلقت وتعلم ذمّة المرهون
وعليك قد حبست شوارد مدحتي ... لمّا رأيتك فوق كلّ قرين
قلبي كقلبك في المحبّة والهوى ... إذ كان في الأشواق دينك ديني
ولّيته بهواك أرفع رتبةٍ ... وغدوت تعزل عنه كلّ خدين
وأطاع أمرك في الوداد فلو أشا ... منه وحاشا سلوةً يعصيني
ما كنت أحسب قبل طبعك أن أرى ... يومًا عطارد ناطقًا بفنون
حتى رأيتك فاستبنت بأنه ... يروي أحاديث العلا بشجون
ويفيد سمعي معجزًا بهر النّهى ... ويري عيوني آية التكوين
يا من غدا يحي القلوب بلفظه ... ويردّد الأنفاس عن جبرين
أحييت بالوحي المبين قلوبنا ... وحيّ (٢)، لعمر الله، جدّ أمين
(١) شهر: سقطت من ج.
(٢) ج: وحلى؛ ق: وجلى.