935

فقرأ على والده في الفقه وسمع منه كتب أهل البيت النبوي عليهم السلام ك(مجموع الإمام زيد بن علي) وغيره وفي النحو والبيان وفي (الأساس) في علم الكلام للإمام القاسم، واشتغل بالقراءة في مختصرات كتب النحو مع ذكاء وقاد وفطنة سريعة والانقياد وحفظ بهر ذوي الانتقاد، ودرس في النحو ولم يكن إذ ذاك معرفة بينه وبين شيخه زيد بن محمد بن الحسن بن الإمام القاسم فورد شيخه في بعض الأيام إلى الجامع للصلاة على جنازة فمر في الجامع والبدر يدرس بعض الطلبة في (ملحة الإعراب) فنهض البدر [207ج] للسلام عليه فسأله عن قراءته وأرشده إلى قراءة (شرح ملاجامي) على الكافية وحواشيه لما رأى من أهليته لذلك فامتثل الإرشاد وسارع إلى فتح الشيخ المذكور وحاشية عبد الغفور وحاشية عصام الدين عليه بخطه وقرأها على شيخه المولى زيد بن محمد في سنة اثنين وعشرين ومائة وألف.

وكان رأي البدر في ابتدا قرأته عليه أنه يشرب من في شيخه فقصها على رجل يقال له أحمد فقيه وكان [53أ-ب] في صنعاء مشهورا بتعبير الرؤيا وله في التعبير أخبار عجيبة حتى كأنه قد يتكلم بمضمون الرؤيا وباسم الرأي ومعرفة صفاته قبل أن يذكر له شيء من ذلك وكان ينيط السؤال بالطالع فلما قصها عليه قال: هذا يدل على أن الرأي ينال من المذكور علما أو مالا فذكر البدر هذه الرؤيا لشيخه فقال:له لا يعرف هذه فلان له لرجل كان يسامي البدر في القراءة على شيخه.

وأخذ البدر عن شيخه المذكور (شرح القلائد) للنجري وحاشية العلامة الجلال عليه وأخذ عنه مؤلفه (المجاز بشرح الإيجاز في علم البيان)، وأخذ عنه في عدة رسايل ك(آداب البحث) وغيرها وارتحل البدر في أثناء أخذه عنه إلى مدينة (كحلان) لقراءته الفقه هنالك فقرا (شرح الأزهار) على السيد صلاح بن حسين -رحمه الله- وليس هو المعروف بالأخفش وكتب إليه والده قصيدة بديعة يحثه على الرجوع إلى صنعاء أولها (1)

Bogga 197