908

فقال صاحب الترجمة والشيخ عبد الله العراسي إن في قوله: أحمد تورية لأنه يحتمل الإسم وهو اسم الإمام ويحتمل الفعل من الحمد.

فقال القاضي أحمد: أن التورية لا تكون إلا في اسم يحتمل معنين أو فعل كذلك أو حرف كذلك لا في لفظ يحتمل أن يكون اسما وفعلا ونحوه، وذهب المولى الوجيه عبد القادر بن أحمد إلى ما قاله القاضي أحمد لما تحاكما إليه ولم أقف على وجه ما ذهب غليه فكتب صاحب الترجمة إلى الشيخ عبد الله بهذه الأبيات وفي كل بيت تورية: (1)

أفخر المعاني لا برحت مسددا ... توافق في نهج السداد مراميا

بيان التواري في البديع فقل لمن ... يجادل عنها هل عرفت المعانيا

توارت عليهم في البيوت التي انبتت ... عليها فهم لايدركون التواريا

حقيقتها ما قولنا فيه واحدا ... فلا يثنكم من جاء بالقول ثانيا(2)

فأجاب الشيخ بقوله: (3)

نظامك يا بدر الهدى مذ رأيته

تيقنت أن النصر حظي وفاليا[174ج]

عرائس أبكار فبور كت بانيا

عرائس أبكار فبور كت بانيا

بديع معاني منك أبدي بيانها

وجوها توارت بالحجاب تواريا

تبرجها عين الجفا فلو درى

المقدم عرفانا بها صار تاليا

وللشمس ذات من تأمل ناظرا

إليها انثنى عن رؤية العين غاشيا

ولما توفي أخوه القاضي أحمد في التاريخ المتقدم فوض الإمام المنصور بالله بن المهدي إليه ما كان إلى أخيه من كتابة الأوقاف وموازرة المولى العلم القاسم بن المهدي وملازمة حضرته وتوسطه على بلاد الحيمة وكان الإمام المنصور كثيرا ما يطلبه في المواقف والضيافات ومن شعر صاحب الترجمة يمدح الخليفة المهدي.

أنت حسن في وجه هذا الزمان ... فهو محبوب العالم الإنسانى

هويته القلوب والحسن يدعوا ... كل قلب إلى وداد الحسان

وعجيب له هوا عزأ هلوه ... وما إن هوا بغير هوان

لا رقيب به يخشى عليه ولا واش ... فيعني المحب بالكتمان

Bogga 170