نفحات
نفحات
وليس المراد بالفقه هو مجرد معرفة أقوال صاحب المذهب بل هو استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية الذي لا يسمى صاحبه فقيها حتى يصير إماما في جميع العلوم النقلية كلعوم العربية والأصول وعلم الحديث والتفسير وما تعلق بذلك وما لابد منه من علم الكلام.
[شيء من أحواله]
ولما قام بالأمر صاحب شهارة المولى الحسين بن القاسم بن المؤيد بن المنصور (1) كما تقدم سارع المترجم له إلى إجابته وقرره هو وأخوته على ما كانوا عليه من البلاد وما انضاف إلى ذلك من الأقطار وكانت عمالته هو وإخوته على (أصاب) وتعز والعدين وشرعب وعتمة وجهات مغرب ذمار فأما إصاب فكانت على نظر صاحب الترجمة [46ه] وأما تعز وما إليها فكانت إلى أخيه المولى الحسن، وأما العدين فإلى أخيهما المولى عبد الله وسائر إخوته كانوا على جهات متفرقة كعتمة والمغارب من قبل أخيهم صاحب الترجمة وكان معهم من صاحب شهارة كمال التفويض وله إليهم كلية الميل. ثم آل الأمر بعد ذلك إلى قيام المتوكل على الله القاسم بن حسين بن المهدي فبايعه صاحب الترجمة بعد مراسلات وشروط ووصل إلى الحضرة المتوكلية بصنعاء معظما مكرما وبعد مدة نسب إلى إخوته شيء من عدم التوقف فحبس هو وإخوته وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف فأقبل في الحبس على العلم ومطالعة الكتب ومطارحة الأدباء وكاتبه العلماء والبلغاء فممن كتب إليه المولى الحسين بن علي بن المتوكل [16أ-ب] المقدم ذكره بقصيدة مطلعها (2)
أنا أدري وإن كنت لست أدري ... أن لله فيك غامض سر
أنت سر الله في قالب المجد ... خفي في طيه أي نشر
فابق نعمة يضاحك الده ... ر بثغر عذب المراشف (3) دري
منها:
أنا في حبة مدى الدهر عذري وإن ... لم أكن فما ذاك عذري
Bogga 57