767

المولى حسام الدين محسن بن أحمد بن عبد القادر بن الناصر وبقية نسبه تقدم في ترجمة أخيه شيخنا المولى الوجيه ولد صاحب الترجمة في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومائة وألف (1111ه)(1) بكوكبان ونشأ هنالك ((وشارك في النحو)) (2) وطالع كتب الأدب والتواريخ، ومهر في الفروسية ثم تنقل في (صنعاء) وفي (تعز) وغيرهما من المحلات واستقر آخر المدة ب(شبام)، وكانت له يد قوية في علم الفلك واستخراج الخبايا والسرقات والشعبذة فحظي بذلك عند الخلفاء [24ج] والأكابر وأرباب الدول، ونال من الجاه ((والمال)) (3) حظا وافرا -خصوصا- في الدولة المنصورية وعند المولى أحمد بن المتوكل وكانت له صناعة عظيمة في الاستخراج وجوابات السؤال وسياسة عجيبة وحذق وألمعية، واشتهر بذلك عند كل أحد حتى اعتقد فيه الرجال والنساء اعتقادا كبيرا، وقصدوه لمثل ذلك من جميع المحلات وكانت إصابته بالسياسة والحذق أكثر، وإذا لم يصب أحسن الإعتذار بلطيف الحيل حتى يتخيل أنه صادقا، وله قضايا كثيرة فمنها: أنه وقع رجم بالحجارة في بعض دور المنصور وكان يقع ذلك ليلا فقطعوا أنه من طريق الجن لأن جماعة الشرطة محيطة بالدار فمن البعيد أن يكون ذلك من طريق الإنس فأمر صاحب الترجمة أن ينظر في ذلك فأخبرهم أن الراجم هو من الجن الساكنين في محل سماه لهم وذكر اسمه ونسبه وأنه سيقتله ثم جاء في بعض الليالي وأغلق على نفسه باب المقصورة التي رفع الرجم فيها وسمعوا عنده أصواتا وحركة عظيمة، ثم خرج من المقصورة [9ب-ب] وأخبرهم أنه قد قتله وأراهم مواضع فيها دم، فلما كان في الليلة الأخرى في الرجم فأخبروه بذلك وعاتبوه فقال قد قتلت لكم الجني الذي ذكرته لكم وأما أني سأقتل كل جني فهذا أمر متعذر، ومنها أنه جاءه بعض أرباب الدولة وأخبره أنه ذهب عليه قدر عظيم من

Bogga 29