عاما ولما توفي المؤيد (1) [18أ-ب] وتنازع آل الإمام في القيام بالأمر تكلم شعراء الزمان فيما لا يعنيهم، فلما قام بالأمر صاحب (المنصورة) بقي في نفسه من أولئك الشعراء، فوفد إليه الشيخ إبراهيم، وكان قد وهم [31ب-ج] أنه منهم فقال له حين رآه: (من أمنك يا هندي، وقد أهدرت دمك)، أو قال: (وأنا عازم على إخراج لسانك من قفاك)، فقال له: شفيعي القرآن وأشار إلى مصحف كان على صدره فقال: (قد شفعته فيك) ثم طرده وأمره بالخروج من المدينة فخرج منها خائفا يترقب، وأرسل له الوزير الحريبي (2) بكسوة ودراهم وأمرهم بتغييب شخصه؛ ثم أنه بعد ذلك تصوف وتأله وترك الدنيا وانقطع إلى الله تعالى، وكان إذا حان وقت الصلاة خرج عن الوجود واصفر لونه وحج في آخر أيامه، ولما عاد من الحج لم يلبث أن توفي ب(روضة حاتم) (3) وكان أكثر إقامته بها.
[وفاته ونماذج من شعره]
ولعل وفاته في سنة إحدى ومائة وألف (1101ه) أو قبلها بيسير.(4)