وإذا الصريخ دعاهم ولملحة
هزوا لنصرته القنا الخطارا
بيضاء باكرها النعيم فصاغها
ليل يطالبك الهزار نهار (1)
وله: وفيه لزم ما لا يلزم:(2)
إني (3) ذكرتك والهجر قد التظى
وطغى على فلك الركاب سرابه
والجو (معترك) (4) الجوانب موحش
قد صاح للترحال فيه غرابه
والركب قد مالت بهم أيدي الكرى
مثل النديم جنى عليه شرابه
والشمس ألبست الوجوه ملابسا
شفعا كما غشى الحسام (5) قرابه[5ج]
فغ
فتذكرت مضنى نأت أحبابه
وتفرقت أيدي سبأ (أترابه) (6)
وله: (7)
سلوا عن النوم نجم الليلة الساري
وعن خفوق فؤادي البارق الشاري
وعن جسيمي لفقديكم ورقته
سلوا فديتكم نثري وأشعاري
يا جيرة جار سلطان الفراق على
قلبي غداة نأت عن قربكم داري
هل من سبيل إلى ذاك الوفاء على
كثبان نعمان حيث البان والعاري
علل فؤادا من الورقا تؤرقه
مهما تنوح رعاك الله يا جاري
بذكرهم آه من لي يا رفاق بهم
مكررا ذكر أوقاتي وأسماري
ويا بريقا شرى بالجزع قف فلقد
أذكى جواى بي عقيق المدمع الجاري[8ج]
وجميع شعره على هذا النمط العجيب، والأسلوب الغريب، في غاية الرقة والنفاسة مكتسي حلل الرشاقة والسلامة، وأقسم أنه سحر لا شعر، ونفائس درر ونسمات سحر، ونفحات زهر، كأنما مزج من تسنيم، أو ركب من عليل النسيم (8) .
Bogga 9