وكانت وفاته من أعظم الخطوب فإنه كان قد ألقى الله المحبة له في جميع القلوب، وظهر منه (من)(1) حسن الطريقة ما لا يمكن التعبير عنه، فما راع الناس إلا وفاته ولم يطل به المرض، فإنه أمتنع عن الناس يوما أو يومين ثم فقد إلى منزله فوجد ميتا فعظم المصاب واجتمع لقبره من الناس خلق كثير وقبر عدني(2) (صنعاء) وهو مزور إلى الأن فيه إعتقاد، وكان قد عقد مجلسا للوعظ في (جامع صنعاء) [29ب-ج] فأثر في الناس كلامه وأجتمع لسماعه خلق وانتفع به عالم لا يحصون، ثم لما توفي تطلب الناس من يخلفه في ذلك المقام فخلفه البدر الأمير الأتي ذكره إن شاء الله تعالى، فكان يقعد للناس للوعظ على كرسي، وانتفع به كثيرون، ولما تخلف البدر الأمير عن الوعظ على ذلك الكرسي كتب إليه الفقيه الأديب أحمد الرقيحي الشاعر المشهور بقوله: