664

قال صاحب الطيب: اجتمعت به في كوكبان مرارا فرأيت بدر كماله لا يخشى سرارا، ودارت بيني وبينه من المناقلة كؤوس بخمرتها الحلال نشيط الأعظاء، وتسر النفوس إلى أن قال: فأعجزني عن سباقه وعييت عن لحاقه، فليس لي كماله عند من يعرف كماله، وقد أملاني من نظمه ما يضاحك الزهر في كمه، مما فاق طوله وطوله، إلا أنه لم يحضرني الآن منه شيء سوى قوله:

وحال لو طلبت له شبيها ... لعز عليك وجدان الشبيه

نوى ذهبت لأيام التصابي ... وأبقت مهجة عليه

وقد ذابت أسى ورقت زفيرا ... وسالت أدمعا من مقلتيه

وثم نقية لو لم تعد ما ... بقربك لم تقم حينا لديه

انتهى كلام صاحب الطيب، وقد ذكر صاحب الترجمة أيضا صاحب الصفوة وأورد له أبيات كتبها إليه وهو بوصاب من جملة كتاب وهي:

أيا حلم الإسلام دعوة عازم ... .......... أكفيك للعزم كافيا

سما همة لما توجه ظنه ... وحسن الظن يدني الأمانيا

وصح يقينا طول باعك في الندى ... على كل عاف فاختصرت الفوافيا

فأثنى دنو المستقا لوارد ... ولو بعد الوارد واستطلت رشائيا

سيدي جمال الدين علي بن موسى بن قاسم بن أبي طالب

Bogga 268