كأن السما قد زملت بثيابه ... وسمر في أقطاره بالكواكب
كأن سهيلا كأس تبر براحه ... لذي رعشة لا يستقر بجانب
كأن السهى لص يراقب فرصة ... لينزعه عنها بهمة سالب
كأن الثريا راحة لمؤمل ... وقد بسطت للقبض من كف واهب
كأن به المريخ شعلة قابس ... ألم بها ريح سريع التعاقب
كأن بني نعش قياما بمأتم ... يصخون أسماعا لنوح النوادب
كأن به نهر المجرة واقف ... لشدة برد جامد غير ذائب
كأن به نهر أم خد لغادة ... تورد محمرا لعتب معاتب
كأن سنا برق يلوح ويختفي ... به مسرعا أجفان مقلة غاضب
كأن به نون الهلال تمكنت ... لتشخيصها بالتبر أنمل كاتب
كأن الذي ينقض من شهب الدجا ... من الروم فتيان طوال الذوائب
كأن به زهر الدراري أشعلت ... شماعا لموعود بوصل الحبائب
كأن محيا الصبح إذ لاح أبلج ... جبين ابن عباس بين الكتائب
خليفتنا المنصور قائم ... وأكرم فرع من لؤي بن غالب
سما رفعة في أوج عز من العلا ... فأشرق شمسا في سماء المناصب
وأسس للمجد الأثيل سرادقا ... وحلق منه في أدل المراتب
حرف الصاد
[(174/) الصادق بن محمد بن زيد الصنعاني](1)
[اسمه ونسبه]
مولاي ضياء الدين: الصادق بن محمد بن زيد بن المتوكل على الله، إسماعيل بن الإمام القاسم، وسيأتي ذكر والده في حرف الميم إن شاء الله تعالى(2)، وكان صاحب الترجمة لطيفا حسن المجالسة مطالعا لكتب التاريخ، توفى سنة[ ].
[نماذج من شعره]
وله شعر غير خال من اللحن فمن شعره ما كتبه إلى سيدي محمد بن هاشم [الشامي](3) من قصيدة مطلعها(4):
لا غرو إن سجع الحمام وغردا ... فالطير أملاه الربيع فأنشدا
والروض حياه الحياة فكأنما ... خديه من فرط الحياء توردا
والأرض قد نثرت على أرجاءها ... درا من الزهر البديع وعسجدا
Bogga 78