366

وإخوته بلاد أصاب، وتعز، والعدين، وشرعب، ومغارب ذمار، وإلى المولى محمد بن الحسين بن عبد القادر بلاد كوكبان جميعها، وكان التفويض في جميع البلاد للعلم والنظر إليه فيها راجعة إلى صاحب الترجمة فرجح المولى العلم عدم إنفاذ بعض ما شرط لعمه صاحبه المواهب من البلاد مثل ريمة، وبيت الفقيه، وكان المولى محمد بن إسحاق هو الواسطة بين صاحب المواهب وبين صاحب الترجمة فكان ترجيح المولى العلم لذلك هو سبب التفاوت يينه وبين أولاد عمه المولى إسحاق بن المهدي، ولم تزل المباينة إلى زيادة حتى طلب المولى العلم من صاحب الترجمة رفع يد أولاد عمه إسحاق من اليمن فوقعت المفاوضة على رفع يد الجميع ويكون ولايتها إلى صاحب الترجمة، وأنفذ من يرفع العمال من الجهتين فامتثل المولى محمد بن إسحاق ورفع عسكره من ريمة فخلفهم عسكر المولى العلم ودخلوها عن أمره، وكانت له الغنيمة الباردة، فقلق صاحب الترجمة من ذلك، وفي خلال ذلك فتح صاحب الترجمة دار الضرب في شهارة وأذن بفتح دار أخرى في كوكبان وارتفع الصرف، وقام أولاد المولى إسحاق لعدم الوفاء إلى عمهم وحصلت المراجعة في شأنهم، فأرسل المولى العلم إلى صاحب الترجمة بالمولى المحسن بن المؤيد، والسيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشامي [91أ-ب] والمولى محمد بن عبد الله بن الحسين، وأراد المولى العلم إقامة الحجة بهم عليه، وطلب منه رفع يد أولاد عمه في جميع الأمور فلم يسعدهم إلى ذلك فرجعوا ورجح المولى العلم استبداده بالأمر وخلع صاحب الترجمة وجميع الأعيان إليه وقال: أنا سيف من أجمعتم عليه، ووجه الخطاب إلى المولى يوسف بن المتوكل وقال له: أنت المرجع عند المشكل، فقال إذا كان قد رأى الصنو محمد بن عبد الله والولد محسن بن المؤيد والأعيان من العلماء بقصور المنصور الموجب لخلعه فنحن بهم مقتدون، وأما أنا فلا طاقة لي بهذا الأمر العظيم، وقد مضى زمن الاستحقاق لي في العصر القديم، وإنما الصنو محمد بن عبد

Bogga 410