320

كل ألقابه لها شرف

هي مرضاة مراة ما له من صفات

تتباها به وتزهو وتسموا

وبإطلاقها عليه المعاني

كل وجه عبوسة منه باد

يتلقى الوفود بالرحب والبشر

وصريح الإرشاد منه أيضا

وملح السؤال يعطي بلامن

كم بدا بنا من المحاسن والإحسان

حسن الإسم والفعال سديد الرأي

كم فقدنا بيان مستهمات

وتعاليق في تصانيف لم

قيدتها أنظاره وذكاءه

يا بني اصطبر فإن اصطبار المرء

يابني اصطبر فصبر الفتى منه هجوم

أنت منه استفدت بأديب

وأخذت العلوم عنه وقد رويت

كم جرت في السجون بينكما

وتحاورتما بما حاز فيه

وتجاذبتما طرائف أطراف

وقبور الأحياء للعلماء

يا بني ابق عن أخي عوضا

خفف الحزن ما حويت من

وعلوم إذ سودتك

وذكاء يستنزل العصم حتى

فاتح المقفلات من غير كسر

واياد أغنت فكم من فقير

وسجايا تساجل الروض لطفا

ورضا بالقضاء فيه لدى الصبر

هذه كلها صفات كمال

عظم الله فيه لي ولك الأجر ... أي خطب أوهما قوى الأحلام

العين ما قرح الدموع الدوامي

يزور العيون طيب المنام

لست تلقى فيها ولوج الكلام

لبرد السرور من إلمام

ليل فأهل الزمان في إظلام

فالرونق منه خال وسجع الحمام

العصر حجة الإسلام

ريب الدهر إليه وكافل الأيتام

وخوف الأعداء والإعدام

كبر وراسخ الأقدام

جمال الإسلام عز الأنام

ألقابه عنده علو المقام

قد تجلا بعقدهن كلامي

إذا تسمى بها على الأعلام

مشرفات وفي سواه أسامي

من فراق لصاحبك بسام

وبسط المقال والابتسام

المعاني يلقى بلوغ المرام

ولا استثقال ولا استعظام

بعد الندب الهمام الإمام

في إقدام وفي إحجام

ونكات غابت عن الإفهام

تخل عن استدراك وعن أوهام

حين أرخا أعنة الأقلام

منظوم في سلوك الصيام

الخطوب طبع الكرام

نفس قبلت ما أفاض بالإلهام

له لما رويتها كل ضام

مستغربات الفنون والأحكام

موضح المشكلات للأحكام

من النثر برهة والنظام

الجنة والجاهلين دار انتقام

من نعم الله واسع الإنعام

الفضل الذي من مواهب العلام

وجدنا صفرا في تسويد نقش عصام

Bogga 364