305

ولم يزل صاحب الترجمة من أعيان الدولة وأركان الخلافة حتى توفاه الله تعالى في [...] (1)وله ديوان شعر صغير فمن شعره مضمنا:

في لام عارضه ورمح قوامه

فخشيت من فتك الرقيب فقال لي

أترى الرقيب يحوم حولك بعد ما ... وافا وقد فضح الغزالة بالسنا

لا تخش وانظر بالحقيقة ما هنا

زرناك في زرد الحديد وفي القنا

ولما اطلع عليها المولى عبد الله بن علي الوزير نسج على منوالها فقال:

وافا الحبيب بعارضيه وقده

فخشيت من عين الرقيب فقال لي

زرناك في زرد الحديد وفي القنا ... ورناه وهو على جواد أشهب

لا تخش إنا مانعوه بموكب

والمشرفية والخيول الشرب

ومن شعره مرثيته في المتوكل على الله القاسم بن الحسين وهي مخمسة طويلة مستهلها:

أما العيون فقد أفاضت أبحرا ... دمعا غزيرا كالعيون تفجرا

ومن شعره قصيدته التي مدح بها المنصور بن المتوكل ومطلعها:

سنابك الخيل بالتحجيل والغرر

لها من الحلي ما للروض من ملح ... تلهو بها لا بنجم الأرض والشجر

إذا تزين بالأوراق والزهر

ومنها:

وكالأهلة تعلوها السروج إذا

وكم ركاب لها قد صيغ من ذهب

تفاوت السهم في مهراه حين برى ... لاحت ومن فوقها المنصور كالقمر

غدا لها كجناح غير منتشر

مفوقا من يد الرامي من الوتر

ومنها:

ينوب عن كتبه في الطرس ما كتبت

يا زينة الملك والأيام هل ملك

فإن أبصارنا ترنو إليك وما

عليك بهجتها والبعد يسترها

... منها سنابكها بالقدح في الحجر

صورت أم أنت قد صورت من بشر

نراك إلا كضوء الشمس والقمر(2)

Bogga 349