287

ثم خرج إلى المديح وطلب الدعاء بتفريج كربته.ولصاحب الترجمة مجيبا على المذكور أيضا:

دعني من التشبيب في

وبحاجب حجب السلو

كالنون فيه النور هل

وبوجنته كالورد في

وبمبسم فلح به

وبقامة ألفية

وبطلعة فتانة

من اغيد لما دعا

لطفت شمائله لذا

وتخل من هذا وذا

واستجل أبياتا أتت

ووافت ووجهي عابس

واليأس قد طرد الرجا

وتغلقت أبوابه

تالله ما دخلت علي

لله درك من همام

أحسنت في البأساء

والصبر أجمل بالفتى

والصبر عند الخطب مثل

... طرف سباني بالدعج

عن السجى به ارج

مزجت بحبر من سبج

لون وفي طيب الأرج

هام الشجى به ولج

ما في الغرام بها عوج

جبلت على سلب المهج

قلبي لي العشق انزعج

ك هواه بالروح امتزج

فلذاك أوعى للهوج

في الخطب كالصبح ابتلج

من جور دهر فابتهج

عني فولى واندرج

فاتت بمفتاح الفرج

وأقبلت الأخرج

قد على أعلى الدرج

للقلب الكئيب بمن درج

وبذا تظافرت الحجج

الفلك في وسط اللجج

ومطلع أبيات ضياء الدين الأمير رحمه الله قوله:

صبرا على غصص الزمان

لا تجز عن ولا يكن

إن اللطيف البر عز

كم من غريق قد أغاث

فغدى وراح وعاش

لا تنس دعوة يونس

كرر تلاوتها بليلك

فبشرها من بطن حوت

وعليك بالتفويض وارج

لو يعلم الإنسان ما

فيه من الصبر الجميل

والدار فاعلم دار قلعة

ما أحلولوت إلا ومرت

ومصاب زيد والحسين

لك فيه أعظم أسوة

والله أسال أن يمن

ولكل من في السجن ... فسوف يأتيك بالفرج

في الصدر من هذا حرج

وجل يفتح ما ارتتج

وقد توسط في اللحج[235-أ]

أرغد عيشه ثم ابتهج

لما ألج بها وعج

والنهار إذا ولج

بطن بحر قد خرج

وغير ربك لا ترج

في الشر يطوي ما انزعج

يعود مرتفع الدرج

لا تزال على عوج

ذا بذاك قد امتزج

وكم وكم ممن درج

وهم هم وهم الحجج

لكم بتعجيل الفرج

من دان وعال في الدرج

ولصاحب الترجمة مكاتبا للمذكور أيضا من هجرة شاطب سنة (1138ه) [71أ-ب].

ما حلا لي غير صافي مشربك

كن كما شئت ولو أنكرت من

فتحكم في فيما تشتهي

طال تعذيبي في نار النوى

Bogga 331