نفحات
نفحات
وصنوه ثم سبطيه وفاطمة الزهراء ... ما كان يخطر هذا قبل في خلد
حتى انقضى الحول هذا منتهى العدد
أمر من فرقة الأحباب لم أجد
مالي إلى البين من صبر ولا جلد
ولا أراه يطيق الصبر من أحد
فنرتجي ان تقضي مدة الأمد
عنك الوصال ولا عنهم بمتعد
(1) حال الزمان فهذا القرب لم يفد
تأتي بكل غريب غير مطرد
حتى يفرق بين الروح والجسد
سبحانه خلق الإنسان في كبد
إلي فيه من الأحزان والنكد
أبقى لي البين من قلب ولا كبد
وقد تيخفف بعض الوجد والكمد
وامنن وجدد وتابع بينها بينهما وجد
تعذر المطلب الأعلى ولم يجد
يمنن علينا بوصل دائم الأبد
أمثاله في سرور لا إلى أمد
للمجد ترفل في أثوابه الجدد
حتى يموت بغيظ كل ذي حسد
دامت عليه صلاة الواحد الصمد
والآل من داع ومقتصد
فأجاب ولده البدر عليه من شهارة بعد عزمه إليها بقوله:(2)
تجدد البين فاستأنفت في العدد
لكنه حين كان البين في سفر
فانه هجرة عن كل منكرة
مثلي "يقيم" (3) بأرض لا يقام بها
ولا يقيم على ذل يراد به
لاكنت لاكنت من نسل الرسول إذا
الحر يرضى بحمل الفخر من جبل
وليس يرضيه حمل الذل في وطن
الله يعلم أني ما رحلت عن الأو
ولا سمحت بلقيا والدي وأخي
الآخذين صفات المجد عن كمل
أن غبت عنكم فروحي في منازلكم
ما غير فقدكم أشكو تطاوله
ما زلت أعرف منه الفضل متصلا
إني لأرجو قريبا جمع فرقتنا
ودر ورد نظم أتى لم يأت من صدفصدق
قابلته بالحصى فاقبله مغتفرا
واستقبل العيد عيد النحر في دعة
دامت عليكم تحيات مكررة
بعد الرسول ومن بعد الوصي ومن ... وكان ما مر عندي غاية الأمد (4)
يرضى به ربنا ما فت في عضد
قد أحدثتها ملوك الجور في بلد
شريعة المصطفى والواحد الصمد
غير الأذلين غير الحي والوتد
أقمت بين ذوي الشحناء والحسد
عال وفي جيده حبل من المسد
Bogga 315