1067

خطب عظيم فمنه الدمع ينحدر

وحادث كاد منه القلب ينفطر

هغ

وفادح يظلم الآفاق موقعه

تكاد تخسف منه الشمس والقمر

هع

صك المسامع لما جاءنا خبر

ياليته ما أتانا ذلك الخبر

فإن جزعنا فمثل الخطب يجزعنا

وإن صبرنا فإنا معشر صبر

وافا كتاب فليت الكف ما حملت

ذاك الكتاب ولا وافى به بشر

وأسطر أشعلت في الصدر نار أسى

فالدمع منحدحر له مستعر

يا دهر لم تبق من أخيارنا أحدا

كأنما أنت بالأخيار مختبر

فجعتنا عماد الدين خير فتى

من آل طه فلا تبقى ولا تذر

علامة عامل والعلم زينته

تقوى الإله وإلا فهو محتقر

وزاهد في زمان قل زاهده

وراغب في أجور منه يدخر

قد علم الناس أهت الإله فكم

قد تابع الحق من آثاره زمر

وكم أزال طواغيتا بهمته

لم تبق عين لها في حوث أو أثر

أعلى منار الهدى فالشرع مرتفع

والمنع بالمنع أضحى وهو منكسر

وكم يناصح أقواما بموعظة

تكاد تنشق من ألفاظه الحجر

وكان أنسا لأهل الفضل قاطبة

(( فليته مد من في أيامه العمر)) (1)

لو كان يفدى فديناه بكل فتى

زاكي النجار له في قومه خطر

لكنه الموت لا يبقى على أحد

فليس ينجى الفدى منه ولا الحذر

سقا وحيا ثراك كل آونة

دمع العيون إذا ما فاته المطر

ورحمة الله تغشاه ولا برحت

تتلى على قبره الآيات والسور ... [366ج]

وللفقيه أحمد [بن حسين] الرقيحي مؤرخا موته:

ذا ضريح الهاشمي المنتقى ... من لركن الدين في الإسلام شيد

قام لله بعزم صادق ... في صلاح الدين بالرأي المسدد

خصه الله بعلم نافع ... ويقين في سواه ليس يوجد

قد قضى نحبا فلاقى ربه ... وحباه بنعيم ليس ينفد

ض

أنبأ التاريخ (حي آمنا ... في جنان الخلد يحيى بن محمد)

(120 + 859 + 173) = 1152ه.

[( ) يحيى بن الحسن إسحاق الصنعاني] (2)

(000- 1192ه/ 000- 1779)

[نسبه ونعته]

Bogga 329