ويقال شيء زارع بسكوته
إياكم وحصاده ما يزرع
فلقد رأى قحطا زمان وقوفه
نسر السماء وصقرها والأبقع
فحذار يوم كل دار عنده
سجن يضيق وكل أرض مصرع
وترق أجسام رأته عيونها
حتى يكاد الثوب فيها يطبع
وترى الحجارة ليس فيها قسوة
أصلا إذا أمست تغيب الأصبع
وقتالنا الأعداء بناس لا سوى
ونفوهسم من غير شيء تنزع
عفوا أبا العباس عن زلاتهم
ولهم لديك تندم وتروع
إن الذي لم يخش فوت معاند
فباقتدار عن عقاب يقنع
فالليث مذ علم البرية حاله
ما قيل يوما أنه مستهجع
والسيف مهما فل منه جانب
ما شك فيه بأنه لا يقطع
لم يمسكوا المحبوب إلا أنه
لهم لديك من المنية يشفع
وبأسره لا عيب أيضا إنه
شأن السباع وأنه المستسبع
والبدر تحت الماء تنظره المقى
ومحله عند السماك الأرفع
أنت الذي شهد العدو بفخره
وعلوه مجدا عليه مجمع
حتى تعلم منك فتكتك العدا
وتعلموا كيف الدواهي تقرع ... [330ج]
Bogga 297