1018

ربيب ملك رقيق صوت ... أرق من نغمة الربابه

حل بدار الجمال واغلق ... في أوجه الغانيات بابه

ركوعه والسجود فيما ... أظن نوعا من الإنابه

فادع يبايعك كل قلب ... فدعوة الحسن مستجابه

كما دعى يوسف البريا ... فما تراخوا عن الإجابه

[رسالته إلى إسماعيل المهدي]

وله هذه الرسالة إلى ضياء الإسلام إسماعيل بن الحسين بن المهدي رحمه الله وجهها إليه من (ريمة) إلى (حبور)، وقد دخلها عاملا بعد كلام قبل المقالة تركناه أما بعد: فإني أكتفي بالبسملة وأشرع كما ورد في الأثر بالحمد له وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له وأشهد أنه اختار محمد للنبوة وبعثه بها إلى العباد وأرسله صلى الله عليه وآله وسلم الذين أوضحوا من مسائل شريعته كل مسألة.

فأقول من قبيل {وأما بنعمة ربك فحدث}[الضحى:11] إن لي قلبا لم يكن بغير العفاف والكفاف متشبث أسبح من الأماني في غير ما، وأطير بغير جناح من حسن الظن إلى عنان السماء، أمسي واصبح [307ج] مما تعبت فيه سوى صبا مستريح زادي التقوى، وغذائي كالملائكة التسبيح، وأعيش باللذات الوهمية مثل استحسان برق الغمام، وسجع الحمام وخفوق الريح لا تغري زهرة الحياة الدنيا ولا تطمع نفسي بحمد الله إلى شيء من الأشياء:

إنما المقصد الحسن ... أبدا رؤية العطن

واجتماع بمن به ... وبقلبي الشجي سكن

وظني حيث لم يكن ... في غيره شجن

إنه برء ساعة ... من إذا البث والحزن

وهو قوت القلوب أن ... عافت الزبد واللبن

كلما عن ذكره ... سنح الشوق لي وعن

وإذا حن طائر ... حن قلبي هوا وأن

فليخبر الشاهد الغائب، ويسمع عقيدتي أهل المشارق والمغارب، ويبلغ عني هذا إلى جميع الأحباب والحبائب، ولينشدهم عني وهو يساجل بدموعه دموع السحايب:

يا نزولا بسفحه ... أنتم من ذوي الفطن

سيبويه النوى على ... صفة النحو قد مرن

لم يكن بين ساكنين ... مدى الدهر يجمعن

ما على نحوي ... الوصال من العارات لحن

Bogga 280