نفحات
نفحات
فما باله إن كان ينصر لونه
ويزعم أن الغز قد كان من أجلي
أضر بأسناني فكانت كلؤلؤ
يثير نظيم لثاني سمطها غير مخجل
قصيرها سلكا وعاد كلؤلؤا
يثير على رغمي في العقد منسل
وقد عاد رمح القد قوسا كأنه
يحاول رميا للمنية بالنبل
وهيهات لا تغني القسي عن الردى
ولا الأسل الخطى عن دفعها يسلى
وكادت خطاي أحسن الله سعيها
تروم بممشاها مساجلة النمل
فما هذه الدنيا بدار إقامة
فما بالنا كل تراه بلا عقل
أما لو عقلنا ما غفلنا عن الذي
يراد بنا فالحكم لله ذي الفضل
وله لما اطلع على ما ألفه ولده صارم الدين إبراهيم بن محمد رحمة الله من تأريخه الذي جعله ترجمة لوالده وذكر مؤلفاته واستطرد فيه جماعة من الفضلاء ولم يعجب والده تلك الطريقة(1):
هذي الطريقة ليت شعري ما هي ... فلقد أتت بنفائس ودواهي
حينا بوعظ للقلوب مذكر ... فيه الدواء لداء قلب ساهي
وتفوه أحيانا بذكر تراجم ... لجماعة ليسوا من الأنباه
ممن ثوى في الصالحية أو ثوى ... في طيبة يا حبذا هي ماهي
وجماعة حلوا ببلدتنا التي ... هي مجمع الأضداد والأشباه
وترى به من كل فن نتفة ... لا تروي الظمآن والمتناهي
فمن التصوف نتفة مقطوعة ... ليست تفيد فما لها من جاهي ... [300ج]
وترى من التفسير والتأويل والتشريح ... مالا يرتضيه الناهي
وبه مسائل ليس موسمها هنا ... قد شبهت في تلك بالبواه
هذ بل مرقعة علينا رقعة ... فالآن ألبسها بلا أشباه
إذ وضعها في الأسر ترجمتي فما ... ألفت من كتب بفضل الله
لكن تجاوز ما يراد وجاءنا ... بمباحث يلهو بهن اللاهي
فتضيع ترجمتي وما ألفته ... كضياع عمري في ارتكاب مناهي
آه على عمري الذي ضيعته ... وأتيت في أيامه بدواهي
أبني إني ناصح لك لا تكن ... كأبيك عن أخراه كالمتلاهي
مالي وللدنيا فإن نعيمها ... فان وإن زمانها متناهي
Bogga 274