251

Muyassar ee Sharaxa Masaabiixul Sunnah

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عباس كذلك لأنه لو أراد أنها ليست بسنة لكان قد ناقض في كلامه لقوله (وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها وقراءته الآية ﴿الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ وقوله- (كان داود ممن أمر نبيكم أن يقتدي به فسجدها داود؛ فسجد رسول الله ﷺ) - يدل على أنه أراد بعزائم السجود ما وجب منها والمعنى أن رسول الله ﷺ لم يؤمر بها ولم يأته فيها توقيف من ربه وإنما أمر أن نقتدي بمن سمي له في الآيات التي بعد قوله ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾ إلى قوله ﴿فبهداهم اقتده﴾ فلما ذكر له سجد داود سجدها استحبابا لموافقته وايثارا لهديه.
(ومن الحسان)
[٧٠٧] حديث عقبة بن عامر: (قلت: يا رسول الله! فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين ...) الحديث؛ قوله في هذا الحديث: (فلا يقرأها) كذا وجدناه في نسخ المصابيح، بإعادة الضمير إلى السورة خلط والصواب في الرواية يقرأهما بإعادة الضمير إلى السجدتين، وعلى هذا الوجه روي في كتاب أبي داود وأبي عيسى وغيرهما من كتب أصحاب الحديث. ووجه النهي عن قراءتهما- والله أعلم- أن السجدة شرعت في حق التالي بتلاوته، والإتيان بها من تمام التلاوة وحقها، فإذا كانت بصدد التضييع فالأولى به تركها؛ لأنها لا تخلو إما أن تكون واجبة فيتأثم بتركها، أو سنة فيستضر بالتهاون بها.
أما المعنى قد بيناه، وأما الحديث ففيه كلام، وليس هو من جملة الأحاديث التي يصح الاحتجاج بها، لضعف إسناده، فإنه مخرج عن عبد الله بن لهيعة قاضي مصر وهو ضعيف عندهم وقد روي عن بعض الصحابة أنهم رأوا في الحج سجدتين، وقد روي في حديث عمرو بن العاص عن النبي ﷺ أنه أقرأه خمس عشرة سجدة، وهو حديث غريب.
[٧١١] ومنه: حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة.

1 / 278