يريد فيا حسن الرسوم ولم يمش إليها الدهر: أي لم يصبها الدهر ببعد أهلها عنها، فأخرجه هذا المخرج القبيح المستهجن.
ومن إحسان أبي عبادة المشهور في هذا قوله:
أمحلتى سلمى بكاظمة اسلما ... وتعلمًا أن الهوى ما هجتما
هل ترويان من الأحبة هائمًا ... أو تسعدان على الصبابة مغرما
أبكيكما دمعًا ولو أنى على ... قدر الجوى أبكى بكيتكما دما
ومن جيد شعر أبي تمام أيضا في هذا الباب قوله:
أرامة كنت مألف كل ريم ... لو استمتعت بالأنس القديم
أدار البؤس حسنك التصابي ... إلى فصرت جنات النعيم
لئن أصبحت ميدان السوافي ... لقد أًصبحت ميدان الهموم
ومما ضرم البرحاء أنى ... شكوت وما شكوت إلى رحيم
أظن الدمع في خدي سيبقى ... رسومًا من بكائي في الرسوم