434

Miisaanka u dhexeeya Gabayada Abu Tammam iyo Al-Buhturi

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

Daabacaha

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

Goobta Daabacaadda

١٩٩٤ م

وقال أيضًا:
قف بها وقفةً ترد عليها ... أدمعًا ردها الكرى أنضاء
وقال أيضًا:
ماذا عليك من انتظار متيمٍ ... بل ما تضرك وقفةٌ في منزل
وقال أيضًا:
خلياه ووقفةً في الرسوم ... يخل من بعض بثه المكتوم
ثم إنا ما علمنا أحدًا قصد دارًا عفت من شقةٍ بعيدة، واحدًا كان أو في جماعة، للتسليم عليها، والمسألة لها، ثم انصرفوا راجعين من حيث جاءوا، وإن هذا ما سمح به، ولا هو من أغراضهم؛ إذ ليس فيه جدوى، ولا يؤدي إلى فائدة، لأن المحبوب إن كان حيًا موجودًا فقصد رباعه ومواطنه التي هو قاطنها والإلمام به فيها أولى وأحرى، وإن كان ميتا فالإلمام بناحية الأرض التي فيها حفرته أولى وأحرى، وعلى أنهم لا يكادون يزورون القبور، وإنما وقفوا علىلديار، وعرجوا عليها عند الاجتياز بها والاقتراب منها؛ لأنهم تذكروا عند مشارفتها أوطارهم فيها، فنازعتهم نفوسهم إلى الوقوف عليها، والتلوم بها، ورأوا أن ذلك من كرم العهد وحسن الوفاء، ألا ترى إلى قول أبي تمام:
أمواطن الفتيان نطوى لم نزر ... شوقًا ولم نندب لهن صعيدا؟

1 / 436