تفاحة من عند تفاحةٍ ... ضمّخها المهدي لها بالعبيرْ
يا مُهديَ الحسرة يا قاتلي ... أهديتَ لي والله قَصمَ الظهورْ
قد كنتُ في بحرين من حبّكم ... فصرتُ مذ أُهديتها في بُحورْ
وقال آخر:
فلو أني اشتكيتُ لأجل حُزني ... وما ألقاه في دار الخُلودِ
وكان طعامنا فيها جَنيًّا ... من التفاح والورد النضيدِ
لقلتُ دعوا لها حِصَصي فإني ... أشبّهها بألوان الخدودِ
وقال آخر:
حيّاه مَن يهوى بتفاحةٍ ... قد جُنيَت باللحظ من خدّهِ
معضوضةٍ باللحظ محفوفةٍ ... بعسكر الآجال من صدّهِ
لو شمّها الخلْق لماتوا معًا ... لعُسر ما يلقاه من جُهدهِ
وقد مضى من هذا الباب مقنِعٌ، وهو كثير مُتّسعٌ، ولهم أشياء من زيّهم جليلةٌ، ونُتَفٌ من مناقبهم نبيلةٌ، أنا أصفها لك في موضعها، وأقطعها من مقاطعها، منها السِّواك الذي صيّروه كأحد الفُروض الواجبة والأمور الإرادية، وقد شرحتُ فيه بابًا لتقف عليه، إن شاء الله.
1 / 183
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان