وكنتِ كرقراق السراب، إذا جرى ... بقومٍ، وقد بات المَطيُّ بهم تخذي
وقال آخر:
ألا يا عاشق القينات جهلًا، ... أردتَ بأنْ تكون أبا البُغولِ
أترضى للهوى من ليس يرضى، ... على ضيق الهوى، ألْفيْ خليلِ؟
ولي سهوى القيان بمحمودٍ عندي، ولا عند ذوي الأدب، وأهل النُّهى والأرَب، ولا لأكثرهم ميلٌ إليه، ولا حرصٌ عليه، وإن كان قد أنشدني صديقٌ لي قوله فيهن:
زعموا خلّة القِيان غُرورُ، ... كلُّ زعمٍ من المقالة زورُ
قسمًا لَلْقيانُ بالعهد أوفى ... من جوارٍ تضُمّهنّ الخُدور
إنما زخرف المفاليس هذا ... حين قلّت صحاحُهمْ والكسور
أهل هذا الزمان أطرى من الآ ... س، وكلُّ مموَّهٌ، مستورُ
واحتجّ في ذلك بأنّ هوى القيان، على ما فيهن من العيوب، أسرع إلى النفوس، وأوقع في القلوب، وأعْلَقُ بالأرواح، وأخلقُ للنجاح، وهن أقرب أملًا، وأقلّ عللًا، والظفر بهنّ أسرع من الظفر بربّات الخدور، والمحتجبات وراء الستور، وأنهن مزوراتٌ، وأولئك معدومات،
1 / 127
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان