789

Is-waafaqyada

الموافقات

Tifaftire

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Daabacaha

دار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

لَمْ يَكُنْ بِهَا حَاجَةٌ، وَتَرْكُهَا لِمَا هُوَ أَوْلَى فِي مَرَامِيهَا، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ قَلِيلًا فِي كَلَامِهَا وَلَا ضَعِيفًا، بَلْ هُوَ كَثِيرٌ قَوِيٌّ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ مِنْهُ.
وَالثَّانِي:
أَنَّ مِنْ شَأْنِهَا الِاسْتِغْنَاءَ بِبَعْضِ الْأَلْفَاظِ عَمَّا يرادفها أَوْ يُقَارِبُهَا، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ اخْتِلَافًا وَلَا اضْطِرَابًا إِذَا كَانَ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، وَالْكَافِي مِنْ ذَلِكَ نُزُولُ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ١، كُلُّهَا شافٍ كافٍ٢، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْأَحَادِيثِ وَكَلَامِ السَّلَفِ الْعَارِفِينَ بِالْقُرْآنِ٣ كَثِيرٌ، وَقَدِ اسْتَمَرَّ أَهْلُ الْقِرَاءَاتِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا بِالرِّوَايَاتِ الَّتِي صَحَّتْ عِنْدَهُمْ مِمَّا وَافَقَ الْمُصْحَفَ، وَأَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ قَارِئُونَ لِلْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ شك ولا إشكال، وإن كان بين القرائتين مَا يَعُدُّهُ النَّاظِرُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ اخْتِلَافًا فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ عَلَى اسْتِقَامَةٍ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ بِحَسَبِ مقصود الخطاب، كـ: ﴿مَالِكِ﴾ و"مَلِكِ" [الفاتحة: ٤] . "د".
﴿وَمَا يَخْدَعُون َ٤ إِلَّا أَنْفُسَهُم﴾، [البقرة: ٩] .

١ ومن ذلك تبديل لفظ بآخر، كتبينوا وتثبتوا مثلا. "د".
٢ حديث نزول القرآن على سبعة أحرف متواتر، ووردت لفظة: "كلها شافٍ كافٍ" في حديث أبي بن كعب عند أحمد في "المسند" "٥/ ١٢٤"، وابنه عبد الله في "زياداته" "٥/ ١٢٤، ١٢٥"، وأبي داود "١٤٧٧"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "رقم ٦٧٠"، وابن جرير في مقدمة "التفسير" "١/ ١٥"، والضياء في "المختارة" "٣/ رقم ١١٧٣، ١١٧٤، ١١٧٥، ١١٧٦"، وإسناده صحيح، وجمع طرقه الشيخ عبد الفتاح القاري في جزء مفرد وهو مطبوع.
وللحديث لفظ آخر يأتي قريبا "ص١٣٨".
٣ في "خ" زيادة: "على"، والصواب حذفها.
٤ انظر ما تقدم: "١/ ٥٣٧".

2 / 132