454

Is-waafaqyada

الموافقات

Tifaftire

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Daabacaha

دار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

الظَّاهِرِ عَلَى خِلَافِ الْبَاطِنِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ، وَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ١ فِي أَمْرِ الْحَاكِمِ، وَلَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ٢ -إِذَا كَانَ لَهُ مَسَاغٌ مَا- بِسَبَبِ أَمْرٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْفَسْخَ يُؤَدِّي إِلَى ضِدِّ مَا نُصِبَ لَهُ الْحَاكِمُ، مِنَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْخُصُومِ وَرَفْعِ التَّشَاجُرِ؛ فَإِنَّ الْفَسْخَ ضِدُّ٣ الْفَصْلِ.
وَأَمَّا قِسْمُ الْمَمْنُوعِ؛ فَإِنَّ ثُبُوتَ تِلْكَ الْأَحْكَامِ إِنَّمَا نَشَأَ مِنَ الْحُكْمِ بِالتَّصْحِيحِ لِذَلِكَ النِّكَاحِ بَعْدَ الْوُقُوعِ، لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ فَاسِدًا، حَسْبَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ٤، وَالْبُيُوعُ الْفَاسِدَةُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ؛ لِأَنَّ لِلْيَدِ الْقَابِضَةِ هَنَا حُكْمَ الضَّمَانِ شَرْعًا، فَصَارَ الْقَابِضُ كَالْمَالِكِ لِلسِّلْعَةِ بِسَبَبِ الضَّمَانِ لَا بِسَبَبِ الْعَقْدِ، فَإِذَا فَاتَتْ عَيْنُهَا؛ تَعَيَّنَ الْمِثْلُ أَوِ الْقِيمَةُ، وَإِنْ بَقِيَتْ عَلَى غَيْرِ تَغَيُّرٍ وَلَا وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوْتِ؛ فَالْوَاجِبُ مَا يَقْتَضِيهِ النَّهْيُ مِنَ الْفَسَادِ، فَإِذَا حَصَلَ فِيهَا تَغَيُّرٌ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا لَيْسَ بِمُفِيتٍ لِلْعَيْنِ؛ تَوَارَدَتْ أَنْظَارُ الْمُجْتَهِدِينَ: هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْفَوْتِ جُمْلَةً بِسَبَبِ التَّغَيُّرِ أَمْ لَا؟ فَبَقِيَ حُكْمُ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَسْخِ، إِلَّا أَنَّ فِي الْمُطَالَبَةِ بِالْفَسْخِ حَمْلًا عَلَى صَاحِبِ السِّلْعَةِ إِذَا ردت عليه متغيرة٥ مثلا، كما

١ أي: وليس بمقصود في توليته الحكم أن يخطئ، ولكن الخطأ جاء تابعا ولاحقا، وهو مفسدة ليست بناشئة عن نفس توليته القضاء، ولكنها نشأت عن أمر آخر وهو تقصيره في النظر أو استبهام الأمر عليه، فقد يصادفه أن ظاهر الأمر الذي يمكنه الاطلاع عليه غير باطنه الذي يعسر الاطلاع عليه؛ فلا يكلف به. "د".
٢ هذه فائدة جديدة لا يتوقف عليها البيان المطلوب، وهو أن المصلحة التي شرع لها تنصيب القاضي قد يكون في طريقها مفسدة طرأت بسبب آخر. "د".
٣ في "م" زيادة: "هذا" بين المعقوفتين.
٤ وسيأتي في موضوع مراعاة الخلاف بعد الوقوع والنزول؛ حتى إن المجتهد يتغير رأيه ويجعل للواقعة بعد النزول حكما ما كان يقول به قبله. "د".
٥ أي: بنقص، أما بزيادة؛ فيكون الحمل -لو ردت- على المشتري من هذه الجهة، ومن الجهة التي أشار إليها المؤلف. "د".
قلت: وفي الأصل: "ردت إليه متغيرة".

1 / 377