1065

Is-waafaqyada

الموافقات

Tifaftire

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Daabacaha

دار ابن عفان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

الْجَذَعَةِ، وَخَصَّهُ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" ١، فَهَذَا لَا نَظَرَ فِيهِ؛ إِذْ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى جِهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلِأَجْلِهِ وَقَعَ النَّصُّ عَلَى الِاخْتِصَاصِ فِي مَوَاضِعِهِ٢ إِعْلَامًا بِأَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ خَارِجَةٌ عَنْ قَانُونِ الِاخْتِصَاصِ.
وَالثَّالِثُ:
إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَلِذَلِكَ صَيَّرُوا أَفْعَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّةً لِلْجَمِيعِ فِي أَمْثَالِهَا، وَحَاوَلُوا فِيمَا وَقَعَ مِنَ الْأَحْكَامِ عَلَى قَضَايَا مُعَيَّنَةٍ وَلَيْسَ لَهَا صِيَغٌ عَامَّةٌ أَنْ تَجْرِيَ عَلَى الْعُمُومِ، إِمَّا بِالْقِيَاسِ، أَوْ بِالرَّدِّ إِلَى الصِّيغَةِ أَنْ تَجْرِيَ عَلَى الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَاوَلَاتِ، بِحَيْثُ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى الْخُصُوصِ فِي النَّازِلَةِ الْأَوْلَى مُخْتَصًّا بِهِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا

١ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب العيدين، باب الأكل يوم النحر، ٢/ ٤٤٧-٤٤٨/ رقم ٩٥٥، وباب الخطبة بعد العيد، ٢ / ٤٥٣/ رقم ٩٦٥، وباب التبكير إلى العيد، ٢/ ٤٥٦/ رقم ٩٦٨، وباب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، ٢/ ٤٧١/ رقم ٩٨٣، وكتاب الأضاحي، باب سنة الأضحية، ١٠/ ٣/ رقم ٥٥٤٥، وباب قول النبي ﷺ لأبي بردة: "ضح بالجذع من المعز، ولن تجزئ عن أحد بعدك"، ١٠/ ١٢/ ٥٥٥٦، ٥٥٥٧، وباب الذبح بعد الصلاة، ١٠/ ١٩/ رقم ٥٥٦٠، وباب من ذبح قبل الصلاة أعاد ١٠/ ٢٠ / رقم ٥٥٦٣"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الأضاحي، باب وقتها، ٣/ ١٥٥٢/ رقم ١٩٦١"، والترمذي في "الجامع" "أبواب الأضاحي، باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة، ٤/ ٩٣/ رقم ١٥٠٨"، وأبو داود في "السنن" "كتاب الأضاحي، باب ما يجوز من السن من الضحايا، ٣/ ٩٦/ رقم ٢٨٠٠"، والنسائي في "المجتبى" "كتاب الأضاحي، باب ذبح الضحية قبل الإمام، ٧/ ٢٢٢" عن البراء بن عازب مرفوعا.
٢ وهي الآية والحديثان، والنص على التخصيص نفسه دليل على أن سائر الشريعة -مما لم ينص فيه على التخصيص- عام "د".

2 / 410