مَا يجوز فِي الْيَقَظَة شرعا - وَهَذَا غير لَازم. فَإِن النَّائِم يرى أَمْثَالًا هُوَ فِيهَا غير مكلّف، أَلا ترى أَنه -[ﷺ]- رأى عَائِشَة، وكشف عَنْهَا قبل أَن يتَزَوَّج بهَا على سَبِيل التَّمْثِيل.
وَيحْتَمل أَن يكون إِنَّمَا رأى مِنْهَا مَا يجوز للخاطب أَن يرَاهُ، وَيكون الضَّمِير فِي قَوْله: " فأكشفها " للسرقة.
فِيهِ ابْن عمر: رَأَيْت فِي يَدي سَرقَة من حَرِير، لَا أَهْوى بهَا إِلَى مَكَان فِي الجنّة إِلَّا طارت بِي إِلَيْهِ. فقصصتها على حَفْصَة، فقصّتها حَفْصَة على النَّبِي [ﷺ]، فَقَالَ: إِن أَخَاك رجل صَالح.
[قلت: رَضِي الله عَنْك!]: روى غير البخارى هَذَا الحَدِيث بِزِيَادَة " عَمُود الْفسْطَاط وَوضع ابْن عمر لَهُ تَحت الوسادة "، وَلَكِن لم توَافق الزِّيَادَة شَرطه، فدرجها فِي التَّرْجَمَة تَنْبِيها. وَالله أعلم.
1 / 382
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة